المحقق البحراني

68

الكشكول

القرطاسة فاستقبله جماعة من جنسه فقالوا : ما هذا ؟ فقال : لكم البشارة إني مضيت إلى السلطان وأخذت منه حكما إلى الكلاب لا يؤذوننا إذا أخذنا من دجاج البلد ، ففرحوا بذلك الحكم فقال : أحدهم أنا جوعان قال خذ الحكم وامض إلى حيث شئت واحمل معك دجاجة لنا ، فأخذ الكاغد وأتى إلى بيت وأخذ دجاجة فصاحت الدجاجة فاحتوشته الكلاب تركض خلفه وتنهش لحمه فاستقبله خارج البلد ابن آوى الذي جاء بالحكم فصاح به أقرأ الحكم على الكلاب فقال : اين الفرصة وترى الكلاب مزقن جلدي وقراءة الحكم تريد منبرا يعلوه القارئ واجتماع الناس ودراهم تنثر على الحكم وغير ذلك . في الأثر : ان أبا نؤاس مر على باب مكتب فرأى صبيا حسنا فقال : تبارك اللّه أحسن الخالقين فقال الصبي : لمثل هذا فليعمل العاملون فقال أبو نؤاس : نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين . فقال الصبي : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون . فقال أبو نؤاس : اجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى فقال الصبي : موعدكم يوم الزينة وان يحشر الناس ضحى فصبر أبو نؤاس إلى يوم الجمعة فأتى الصبي فوجده يلعب بين الصبيان فقال : والموفون بعهدهم إذا عاهدوا . فمشى الصبي قدامه وأبو نؤاس خلفه حتى أتيا إلى مخدع خفي فناوله دينارا في ورقة فظن الصبي انه درهم فقال ما قدروا اللّه حق قدره فقال أبو نؤاس : إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ، فعلم الصبي انه دينار ، فاستحيا أبو نؤاس أن يقول للصبي فقال : ان الذين يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فحل الصبي سراويله . فقال : اركبوا فيها بسم اللّه مجراها ومرساها فركب أبو نؤاس فأوجعه فقال الصبي : ان الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ، وكان قريبا منهم شيخ يسمع كلامهم ولا يرونه فقال : فكلوا منها واطعموا البائس الفقير فقال : لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها . وطئ : رجل جاريته وأوصاها بأن لا تطلعي سيدتك على ما جرى بيننا فقالت : يا مولاي سيدتي مع فلان النداف منذ خمس سنين يجامعها ولم أخبرك فكيف أخبرها بما فعلت بي مرة واحدة . صلى : رجل خلف إمام فقرأ الإمام في صلاته فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ قال : أما أنا فإلى منزلي وأما هؤلاء الديوثية فلا أدري إلى أين يذهبون . سئل : نصراني عيسى أفضل أم موسى ؟ فقال : ان عيسى يحيي الموتى